تعزية المقدم الجليل محمد الكبير دهاه والدكتور محمد الحنفي محمد المختار دهاه في والده

بسم الله. تعزية شيخ الطريقة التجانية محمد الكبير التجاني بن سيدي أحمد بن سيدي محمد الكبير التجاني

المقدمين الجليلين السيد محمد الكبير دهاه والدكتور: محمد الحنفي محمد المختار دهاه في والده

 

alt

alt

alt

 


الحمد لله حق حمده، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد نبه وعبده، والحمد لله على كل حال ولا حول ولا قوة إلا بالله علي العظيم.
اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق، والخاتم لما سبق، ناصر الحق بالحق، والهادي إلى صراطك المستقيم وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم.


إلى المقدم الجليل


الدكتور: محمد الحنفي محمد المختار دهاه


السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
والصلاة والسلام الأ تمان الأ كملان على سيد الوجود، وعلم الشهود وعين الحقيقة، ومنبع الجود. ورضي الله تعالى عن قدوتنا وإمامنا، منبع الفيوضات، ومعدن الأسرار، والتجليات، سيدي أبي العباس أحمد بن مَحمد الحسني  التجاني رضي الله عنه الرضى الأبدي السرمدي.
أما بعد:  فقد بلغنا ببالغ الأسى والأسف نبأ وفاة والدكم  العزيز على قلوبنا، والذي كان داعيا إلى الله بحاله قبل مقاله ، وممن قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم {إن لله رجالا إذا رؤوا ذكر الله{،  فرقاه حسن خلقه سماء الذكر الحسن.
إن والدكم ليعتبر حقا وصدقا من الرجال الذين يحملون أوصاف الرجولة الخامسة الكاملة من صدق ووفاء وقوامة وانشغال بذكر الله والدعوة إلى الله.
منذ عرفناه حتى اختاره ربه وهو ثابت على المبدأ ملزم بالمنهج القويم، متفان في محبة الشيخ وذريته وأصحابه ومحبيه، لا تلهيه الأعراض الفانية عن الدائم الباقي، ولا يحتاج إلى كثير مقال بل حاله دعوة إلى الله ومقاله بيان ضحى. ألهم الصبر والأناة وحُلي بالحلم والصفح والثبات،
إننا إذ نعزيكم في الفقيد العزيز الجليل القدر والمقدار، بما عزى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته السيدة زينب في ابنها علي بن أبي العاص أو السيدة رقية لعبد الله بن عثم أو السيدة فاطمة الزهراء في محسن بن علي.قال: صلى الله عليه وسلم.{ إن لله ما أعطى وكل عنده بأجل مسمى.فلتصبروا وتحتسبوا} البخاري رقم الحديث 1204.  نطلب له الرضوان والفوز  بمعية المصطفى صلى الله عليه وسلم وجوار جدنا الشيخ التجاني رضي الله عنه وعنا به آمين،
السيد الجليل وكافة أسرته: نرجو الله جل جلاله أن يلهمكم الصبر والسلوان ويعظم أجرنا وأجركم في الفقيد. روى ابن ماجة {ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبته إلا كساه الله من حلل يوم القيامة} ابن ماجة 1590.
وقال: الإمام الشافعي، لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاءت التعزية سمعوا قائلا يقول: {إن في الله عزاء من  كل مصيبة وخلفا من كل هالك ودركا من كل ما فائت فبالله فثقوا وإياه فارجعوا فإن المصائب من حرم الثواب}الأم للشافعي الجزء 1 الصفحة 278.


فنرجو من الله أن لا يحرمنا ثوا به وأجره. وللإمام أحمد، وابن ماجة {وما من مسلم ولا مسلمة يصاب بمصيبة فيذكرها وإن قدم عهدها فيحدث بذلك استرجاعا إلا جدد الله تبارك وتعالى له ذلك وأعطاه مثل أجرها يوم أصيب } مسند أحمد رقم الحديث 1644.
السيد الكريم الولد البار وارث سر والده والأسرة النبيلة : إن التعزية سنة إسلامية يجني منها المعزي أجرا وثوابا عظيمين، وتذكره بأنه غير خالد، ولو طال عمره. قال: الإمام الشافعي:


إني أعزيك لا لأني عــــلى ثقة       من الخلود ولكـــــــن سنة الدين
فما المعزي باق بعد صاحبه      ولا المعزى ولو عاشـــــــا إلى حين


قال: تعالى:{ وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون. أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون}البقرة 157 صدق الله العظيم.
إن الفقيد افتقدناه جميعا ونرجو من الله عز وجل أن يعوضنا فيكم خلفا عنه بمنه وجوده وكرمه وعنايته الصمدية ويورثكم الحكمة {ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا }البقرة 269.
فنرجو من الله عز وجل أن يتقبل منا هذه التعزية وإن طال عهدها ويَكْسونا  بها رداء الإيمان يكون لنا سترا من النار،كما نرجو منكم الدعاء فدعاؤكم مصلح للصدع وصبركم على النوائب معراج الوصول إلى حضرة المنعم ذي العزة والجلال ، راجين لكم الصبر والسلوان ولكافة الأسرة صغيرها وكبيرها رجالها ونسائها شيبها وشبابها، فلله ما أعطى وله ما أخذ، ولا حول ولا قوة إلا  با لله العلي العظيم.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

شيخ الطريقة التجانية

محمد الكبير بن

سيدي أحمد بن

سيدي محمد الكبير التجاني

مراكش

المملكة المغربية